إتحاف الورى بأخبار أم القرى
سماها، قال فما هو إلا أن طرحنا ذلك فى البئر وكأن من أخذ بيدى وأوقفنى على مكان وقال: احفرواها هنا. فحفرنا فإذا بالماء يموج فى ذلك الموضع وإذا طريق منقورة فى الجبل يمر تحتها الفارس بفرسه، فأصلحناها فجرى الماء فيها يسمع خريره، فلم يكن إلا نحو أربعة أيام وإذا بالماء بمكة، وأخبرنا من حول البئر أنهم لم يكونوا يعرفون فى البئر ماء يردونه، فما هو إلا أن امتلأت وصارت موردا (١).
وفيها قدم السيد رميثة إلى الديار المصرية، وكان السيد عطيفة [منفردا] (٢) بإمرة مكة فوصل إليه مرسوم من السلطان بتبطيل مقام الزيدية، والإنكار عليه فى ذلك، وفى أمور حدثت بمكة، فدخل السيد عطيفة المسجد عند وصول المرسوم وأخرج إمام الزيدية إخراجا عنيفا، ونادى بالعدل فى البلاد، وحصل بذلك سرور عظيم للمسلمين (٣).
وفيها حج أرغون الدوادار نائب السلطنة بمصر، وولده ناصر الدين محمد (٤)، وأبو الحسن أحمد [بن] (٥) الفقيه على الجنيد بن الفقيه أحمد بن محمد بن منصور بن الجنيد.