Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى سنة اثنتى عشرة وسبعمائة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ٣/ ١٤٩

وفيها حج الناصر محمد بن قلاوون من الكرك (١)، ومعه نحو أربعين أميرا، وستة آلاف مملوك على الهجن، ومائة فارس، وطاف بالكعبة وعليه ثياب إحرام صوف، وهو يعرج فى مشيه، وحوله جماعة من الأمراء. بأيدى كثير منهم الطّبر (٢) من أمامه ومن خلفه وجوانبه. فلما فرغ من طوافه رجع خلف المقام، ثم دخل الحجر فصلى فيه، ثم جاءه/قاضى مكة نجم الدين الطبرى، ثم الشيخ رضى ١٢٤ الدين الطبرى. وكان دخوله مكة بعد دخول الركب المصرى، وكان أمير الركب المصرى مظفر الدين قيدان الرومى. وكان الملك الناصر توجّه إلى مكة فى ذى القعدة، وسافر فى أيام يسيرة، وحج وانصرف راجعا قبل الركب إلى القاهرة. وهذه أوّل حجات الملك الناصر.

وكان أميرا مكة حميضة ورميثة عدلا عن مكة لما قدمها الناصر تخوفا منه أن يقبض عليهما، ثم عادا إليها بعد ذهاب الناصر (٣).

وفيها مات شيخ الحجبة مجد الدين أبو العباس أحمد بن ديلم ابن محمد بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن ديلم بن محمد الشيبى الحجبى، فى غرة ذى القعدة - ويقال فى سلخ شوال (٤).