إتحاف الورى بأخبار أم القرى
الذى ألفاه فى الحجاز؛ فشفع لهما، فأذن لهما أن يلبسا ما اختاراه من اللباس والزّىّ، ثم رضى عنهما السلطان وأعادهما إلى ولايتهما، فسارا من القاهرة إلى مكة مع الأمير عز الدين أيدمر الكوكندى (١) صحبة الركب، وكان قد خرج الركب فى عالم كثير من الناس مع الأمير عز الدين أيبك الخازندار زوج ابنة الظاهر بيبرس إلى البركة (٢)، فلكثرة الحاج قسّموا ثلاثة ركوب: ركب مع الأمير بيبرس المنصورى الدوادار، وركب مع الأمير بهاء الدين يعقوبا، وركب مع أيبك. وحج الأمير بيبرس الجاشنكير الحجة الثانية، وتوجه من القاهرة فى أول ذى القعدة ومعه علاء الدين أيدغدى الشهرزورى رسول ملك الغرب (٣)، وجماعة كثيرة من الأمراء؛ فوجد الحاج عدة مشاق، منها قلّة الماء، وغلاء الأسعار، وهبوب سموم محرقة؛ /هلك منها خلق كثير من جفاف قرب الماء، وأخذ ١٢١ الحاج من وادى النار على طريق أخرى فتاهوا وهلك منهم عالم كثير، وبيع الشعير كل ويبة بأربعين درهما، والدقيق كل ويبة بستين درهما (٤)