إتحاف الورى بأخبار أم القرى
كان بها من جهة صاحب اليمن، وأخذ ما كان معه من خيل وعدد ومماليك، وقيده، وأحضر أعيان أهل الحرم وقال: ما لزمته إلا لتحققى خلافه على مولانا السلطان، وعلمت أنه أراد الهرب بهذا المال الذى معه إلى العراق، وأنا غلام السلطان والمال عندى محفوظ والخيل والعدد إلى أن يصل مرسوم السلطان. فوردت الأخبار بعد أيام يسيرة بوفاة السلطان (١).
وتوجّه راجح بن قتادة إلى اليمن هاربا لما استولى عليها أبو سعد ابن أخيه على بن قتادة، وسكن السّرّين - يعنى الموضع المعروف بالواديين (٢).
وفيها - فى رابع المحرم - أوقف أبو أحمد عطية بن ظهيرة بن مرزوق المخزومى سبيلين أحدهما عند البئر المعروفة بالحرارية (٣)، وللسبيل المذكور حق استقاء الماء فيه منها، والثانى بمنى عند الجمرة الوسطى المعروف بسبيل عبد الصمد - اسما لا ملكا - وأوقف عليهما الأصيلة المعروفة بجعفر، وتعرف الآن بالظهيرية، وسقيتها أحد وعشرون/قيراطا؛ كل ذلك بالضيعة المعروفة بالجموم، ثم مات فى الأربعاء سادس المحرم (٤).