Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى سنة تسع عشرة وستمائة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ٣/ ٣٦

راجحا حلي والسّرّين ونصف المخلاف (١). ثم إن حسن بن قتادة راح إلى ينبع وأخذ جيشا كثيرا، وجاء إلى مكة فخرج إليه نور الدين وكسره على الخربة. فقصد الشام؛ فلم يلتفت إليه فتوجّه إلى العراق، وذاق عاقبة قطيعة الرحم وعجّلت مقابلته؛ فقد باع دينه بدنياه، وزال عنه ما قتل أباه وعمه وأخاه لأجله، و ﴿خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ﴾ (٢) ولا جرم لم يمهله الله، ونزع ملكه وجعله طريدا شريدا خائفا (٣).

وعوتب الملك الكامل على منع ولده لطلوع علم الخليفة، فكتب أبوه يعاتبه على ذلك، وعلى ما أراق من دم الشرفاء، وكتب له: برئت يا أقسيز من ظهر العادل إن لم أقطع يمينك؛ فقد نبذت وراء ظهرك دنياك ودينك، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم. فغرم ديات الشرفاء، وأصابه شلل فى يده.

وفيها ولد الملك المظفر يوسف بن عمر بن على بن رسول (٤)، وذلك فى أيام ولاية أبيه لها نيابة عن الملك المسعود.

وفيها عمر المسعود مسجد الهليلجة بالتنعيم، وهو المسجد الذى اعتمرت منه أم المؤمنين عائشة عام حجها مع النبى ﷺ (٥).