Skip to content

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام أثر في قيام الإمام على نعم الصدقة، وخدمتها، وحياطتها

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام

ابن كثير

Printed page ١/ ٣٧٢

أقامَ بالمدينةِ حتى يُبرِدَ؟! ثم قال: انظر مَن هو؟ (١) فنَظَرتُ، فإذا هو عمرُ ﵁، فقلت: هذا أميرُ المؤمنين! فقام عثمانُ ﵁ فأَخرَجَ رأسَهُ من الباب، فآذاه لَفْحُ / (ق ٩٢) السَّمومِ (٢)، فأعاد رأسَهُ حتى حَاذَاهُ، فقال: ما أَخَرَجَكَ هذه الساعةَ يا أميرَ المؤمنين؟ فقال: بَكرَانِ (٣) من إبلِ الصدقةِ تَخَلَّفَا، فأَردتُ أنْ أُلحِقَهُمَا بالحِمَى، خشيتُ أن يَضيعا، فيَسأَلُني اللهُ عنهما! فقال: هَلمَّ إلى الماءِ والظلِّ، ونَكفيكَ. فقال: عُدْ إلى ظِلِّكَ. فقال: عندنا مَن يَكفيكَ. ومضى (٤). فقال عثمان ﵁: مَن أحبَّ أنْ يَنظرَ إلى القويِّ الأمينِ؛ فليَنظُرَ إلى هذا. ثم عاد إلينا، فألقَى نفسَهُ، ﵁ وأرضاه.