Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣١/ ٩٧٤٨

دراسة لرموز المولد وانتشارها على امتداد رقعة العالم الإسلامى فمن اللحظة التى بدأ فيها الإسلام فى تقديم شخصية النبى محمد [ﷺ] كشخصية خارقة بدءًا من أحداث مرت بها حياته التى أخذت صورة القداسة لدى المسلمين.

ولم يبدأ اعتبار يوم مولده يوما مقدسا إلا فى زمن متأخر، والرأى السائد هو أن مولده كان الاثنين الثانى عشر من ربيع الأول وأن أقدم إشارة لاحتفال شعبى عام عن مولده [ﷺ] مذكور فى ابن جبير (أعنى القرن السادس الهجرى) (= الثانى عشر الميلادى) ويتمثل هذا فيما لاحظه من فتح داره طول يوم مولده لأعداد الزائرين المتزايدين له وما صحب ذلك من طقوس كانت قاصرة من قبل على أيام موالد كبار أولياء المسلمين كالمسح وغيره ولكن بما أن توقير النبى [ﷺ] على أيدى المتأخرين كان يجب أن يكون أرفع مما يظهر لهؤلاء الأولياء فقد اقترن الاحتفال بمولده [ﷺ] بأساليب جديدة متميزة والتى على الرغم من الفروق الصغيرة بها فى الزمان والمكان إلا أنه كانت لها نفس الملامح الرئيسية فى كل مكان فكان يقال لها ليلة المولد أو مولد النبى [ﷺ] أو المولد النبوى وكان الاحتفال فى القاهرة الفاطمية بمولد النبى [ﷺ] يحتفل به البلاط مثله مثل موالد على وفاطمة والخليفة الحاكم وكانت رسومه الأصلية تتمثل فى مواكب أصحاب المقامات الرفيعة إلى قصر الخليفة ويلى ذلك ثلاث عظات دينية واحدة لكل واحد من خطباء القاهرة الثلاثة (عن خطط المقريزى) وعلى أية حال فإن هذه المناسبات لم تكن إحتفالات للعامة ولكن للطبقة الشيعية الحاكمة أساسًا وهذا بلا شك يفسر لماذا لا يكاد يوجد مرجع عن هذه الاحتفالات فى الأدب المهتم بالدوائر الشعبية إلا عند المقريزى والقلقشندى المؤرخين العظام للقاهرة الفاطمية.

والظاهر أن ذكرى هذه الموالد الفاطمية أختفت تمامًا قبل الاحتفالات التى نرى فيها المؤلفين المسلمين يجمعون على أن أصل الاحتفال فى