موجز دائرة المعارف الإسلامية
السودان حتى خط الاستواء، ثم استولت على موانى سواكن ومصوع، بعد ذلك، سنة ١٨٤٠ م.
ولمَّا بدأت حرب الاستقلال اليونانية سنة ١٨٢١ م، وطلب السلطان العون من واليه المصرى، سارت القوات المصرية لقمع التمرد على السلطان فى كريت وقبرص سنوات ١٨٢٢ - ١٨٢٣ م. وفى فبراير ١٨٢٥ م نزلت هذه القوات فى شبه جزيرة المورة واحتلت غالبيتها آخر ذلك العام. واحتلت القوات المصرية ميسلون، شمال خليج كورنثة سنة ١٨٢٦ م. وبعد أن حطم الإنجليز والفرنسيون والروس الأسطول العثمانى المصرى فى معركة نافارينو (فى ٢٠ أكتوبر ١٨٢٧ م)، قرر محمد على إنهاء مشاركته فى هذه الحرب وتخلى عن مساعدته للسلطان العثمانى، فعقد فى ٦ أغسطس ١٨٢٨ م اتفاقًا مع بريطانيا بسحب قواته من المورة، لكن كريت ظلت تحت القيادة المصرية حتى سنة ١٨٤٠ م.
وميَّز انسحاب محمد على من الحرب اليونانية بداية مرحلة جديدة فى سياسته توجهت بوضوح ضد الإمبراطورية العثمانية. وبدأ محمد على هذه السياسة بغزو بلاد الشام، إذ أرسل لها جيشًا يقوده ابنه إبراهيم الذى نجح فى احتلال عكا ثم دمشق (١٦ يونيو ١٨٣٢ م). وأحرز الجيش المصرى فى ٣٠ يوليو انتصارًا عند بيلان فتح الطريق أمامه إلى أطنة فى داخل الأناضول. كذلك انتصر الجيش عند قونية، وفى فبراير ١٨٣٣ م وصلت قوات إبراهيم إلى كوتاهية، على بعد ٢٠٠ كم من استانبول، عندئذ تدخلت القوى الأوربية لإنقاذ الإمبراطورية العثمانية. وفى أوائل مايو، تم الاتفاق على انسحاب المصريين من الأناضول، مع حصول محمد على على إيالات صيدا وطرابلس ودمشق وحلب، مع تعيين ابنه إبراهيم على إيالة أطنة.
وخلال السنوات التسع التى قضاها الوجود المصرى فى بلاد الشام، قام المصريون بإدخال بعض التجديدات السياسية والاقتصادية الهامة فى البلاد. ورغم ذلك فقد واجه التواجد المصرى هنالك صعوبات التمرد