Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٠/ ٩٣٣٨

المماليك، وتسببت الحرب مع المغول فى عقد المصالحة بين قواد المماليك. وسمح قطز لبيبرس وزملائه، الذين كانوا قد هربوا إلى سوريا، بالمشاركة فى قتال المغول وفى معركة عين جالوت الشهيرة (٢٥ رمضان ٦٥٨ هـ/ ٣ سبتمبر ١٢٦٠ م) التى وقعت فى فلسطين، حقق جيش المماليك الموحَّد بقيادة قطز وبيبرس الانتصار على قوات كتبغا، قائد هولاكو. ونتيجة لهذه المعركة تم تحرير دمشق وحيل بين المغول وغزوهم لمصر تمامًا.

ولم يجن قطز ثمار نصره، إذ قام بيبرس بقتله أخذًا بالثأر للقائد أقطاى. ودخل بيبرس القاهرة وهو يضع على رأسه إكليل الغار سلطانًا على مصر. وحكم بيبرس فى الفترة ما بين سنوات ٦٥٨ - ٦٧٦ هـ/ ١٢٦٠ - ١٢٧٧ م. ونجح بيبرس فى إحياء الخلافة العباسية ونقل مقرها إلى مصر، حيث ظلت هنالك قائمة حتى الفتح العثمانى لمصر سنة ٩٢٣ هـ/ ١٥١٧ م.

وفى عهد بيبرس توسعت حدود مصر بالتدريج غربًا وجنوبًا. فحين

أبحر الملك الصليبى لويس التاسع، بعد هزيمته فى مصر، إلى تونس ٦٦٨ - ٦٦٩ هـ/ ١٢٧٠ م طلب حاكم تونس الحفصى المساعدة من المماليك، ولقد اتُخذت إجراءات مبدئية نحو إقامة خطط دفاعية للجيش المصرى الذى أرسله المماليك إلى الغرب. وفى مملكة النوبة وقعت مشاكل أسرية أعطت لبيبرس الفرصة للتدخل وإخضاع أراضى الشلال الثانى للنيل للوضع الإقطاعى، ومنذ ذلك الوقت فصاعدًا نقرأ فى المصادر أن مملكة المماليك امتدت من الفرات إلى دنقلة.

واستمرت سياسة بيبرس الناجحة بعد وفاته سنة ٦٧٦ هـ/ ١٢٧٧ م، دون أى تغيير مميز. وساعد السلطان قلاوون (٦٧٨ - ٦٨٩ هـ/ ١٢٧٩ - ١٢٩٠ م)، الذى ورث أبناؤه السلطنة عنه، على دمج نظام المماليك السياسى مع نظامهم العسكرى.

ومن أهم أعمال هذا السلطان، أنه كان أول من جلب المماليك الجركس إلى مصر سنة ٧٠٨ - ٧٠٩ هـ/ ١٣٠٩ - ١٣١٠ م ليؤدوا دورهم القيادى فى