Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٠/ ٩٣٣٥

الجوهرى الوحيد الذى أخذ به صلاح الدين. وفى سنة ٥٧٢ هـ/ ١١٧٦ م أمر السلطان بعمل (روْك) جديد، وهو مسح للأراضى، وكان الهدف منه قياس مساحة كل الأراضى فى مصر، ليعئيئ قيمتها بصدد الخراج ولتوزيعها على ضباطه وجنوده (كإقطاع)، كبديل لرواتبهم. ولقد ألُغى نظام (القبالة) الفاطمى، وهى (المقابل) الذى كان الفلاح يدفعه ضريبة عن أرضه بدلا من الخراج. ووُضع روْك صلاح الدين موضع التنفيذ سنة ٥٧٧ هـ/ ١١٨١ م. ووفقًا لحسابات (متجددات) وزيره القاضى الفاضل فإن قيمة الأرض التى تحولت من أرض خراج إلى أرض إقطاع ارتفعت قيمتها ذلك العام إلى ٣.٦٧٠.٥٠٠ دينار.

وأبقى الأيوبيون على تقسيم مصر الإدارى الفاطمى؛ وأورد ابن مماتى فى كتابه (قوانين الدواوين) قائمة مكتملة بمقاطعات وقرى البلاد، وفى سنة ٥٨٥ هـ/ ١١٨٩ م وضع القاضى الفاضل قائمة لدخل مقاطعات مصر، بلغت القيمة الكلية له ٤.٦٤٣.٠١٩ دينار، ولما كان دخل الخراج قد خرج آنذاك من تحت يد بيت المال، فقد اضطرت الحكومة المركزية أن تحتفظ لنفسها بجانب من أرض الإقطاع أعتبرت ملكًا للحاكم. وأورد القاضى الفاضل دخل هذه الأراضى الخاصة فى السنتين الأخيرتين من حكم صلاح الدين (٥٨٧ - ٥٨٩ هـ/ ١١٩١ - ١١٩٣ م) فوجد أن قيمتها تقريبًا ما بين ٣٥٤.٤٤٤ و ٣٥٤.٤٥٠ دينار.

وتكون سلاح الفرسان الذى قام صلاح الدين بتعبئته من مرتزقة أحرار، كانوا فى غالبيتهم من أصل كردى مثل السلطان نفسه. وبدأ السلطان الملك الصالح فى شراء بعض الأطفال الأتراك وأسكنهم فى جزيرة الروضة ليدُربوا تدريبا عسكريًا وليقوموا بالخدمة كحرس سلطانى. وكان هؤلاء هم المماليك الذين نجحوا فى سنة ٦٥٠ هـ/ ١٢٥٢ م فى وضع نهاية حكم بيت سلاطين الأيوبيين.

ومثلما فعل الفاطميون، فإن الأيوبيين نظموا التجارة بين المحيط الهندى والبحر المتوسط. على أن ظهور