موجز دائرة المعارف الإسلامية
الهجرى/ الثانى عشر الميلادى، تواجد الجنويون فى الاسكندرية، وورد ذكر فندق البيازنة فى الإسكندرية لأول مرة زمن الخليفة الظافر (٥٤٤ - ٥٤٩ هـ/ ١١٤٩ - ١١٥٤ م) وفى سنة ٥٣٧ هـ/ ١١٤٣ م عقد الخليفة الحافظ معاهدة تجارية مع ملك صقلية النورماندى، روجر الثانى.
وبدأ استقرار مصر يتقلقل وازدهارها يتداعى، منذ عام ٤٤٤ هـ/ ١٠٥٢ م فصاعدًا وثانية من عام ٤٥٧ هـ/ ١٠٦٥ م فصاعدًا، بسبب نقص الفيضان الذى سبب تناقصًا فى الطعام ثم المجاعة التى تلاها اكتساح البلاد بوباء الطاعون. فنهبت قصور الخليفة، وأصاب الناس الهلع وكثر عدد الموتى. ولم ينقذ الفاطميين سوى مجئ بدر الجمالى، الأرمنى المسيحى، الذى استدعاه الخليفة المستنصر من عكا إلى القاهرة شتاء ٤٦٦ هـ/ ١٠٧٣ - ١٠٧٤ م، والذى استطاع إعادة النظام إلى البلاد والتغلب على "الشدة المستنصرية". وبدر الجمالى هو الذى أمَّن القاهرة ببنائه فى سنة ٤٨٠ هـ/ ١٠٨٧ م التحصينات الجديدة ذات الثلاثة الأبواب (التى لا تزال قائمة) من باب زويلة إلى الجنوب وباب النصر وباب الفتوح إلى الشمال. ومن سنة ٤٦٤ هـ إلى سنة ٥١٥ هـ/ ١٠٧٤ - ١١٢١ م، حكم بدر الجمالى (ت ٤٨٧ هـ/ ١٠٩٤ م) وابنه وخليفته الأفضل بسلطة فعلية مطلقة، وقد جمع كل منهما بين وظيفة الوزير المدنية ووظيفة أمير الجيوش العسكرية. وقام بدر وابنه بجلب أعداد كبيرة من الأرمن المسيحيين إلى مصر. وأعطى حكم بدر وابنه فرصة فترة استقرار داخلى وازدهار اقتصادى للبلاد.
وحرم الغزو السلجوقى لسوريا، من ٦٤٢ هـ/ ١٠٦٩ - ١٠٧٠ م فصاعدًا، وتأسيس الإمارات الصليبية على الساحل السورى وفلسطين (١٠٩٨ - ١٠٩٩ م)، مصر من ممتلكاتها فى سوريا وحائط دفاعها الطبيعى. وفى سنة ٥٢٦ هـ/ ١١٣٢ م حدث انقسام دينى فى اليمن أدى إلى عودة الصليحيين إليها، ومن سنة ٤٦٢ هـ/ ١٠٨١ م فصاعدًا (وأخيرًا فى سنة ٤٧٣ هـ/ ١٠٨١ م) خضعت مكة