موجز دائرة المعارف الإسلامية
وبنو قينقاع، وكانت أراضى بنى قريظة أخصب أراضى الواحة، وكان بنو قينقاع صانعى أسلحة وصاغة وتجارًا، ويعدد لنا السمهودى بالإضافة لهؤلاء اثنتى عشرة عشيرة يهودية أخرى، ويذكر لنا بعضًا منها ذات سلاسل نسب عربية.
وبعد استقرار الأوس والخزرج (أحيانًا يطلق عليهما معًا اسم بنى قيلة) تلاشى النفوذ اليهودى فى المدينة ويقال: إن الأوس والخزرج قد قدما من اليمن بعد انهيار سد مأرب. وظل الأوس والخزرج هما القوى المسيطرة فى المدينة حتى قبل الهجرة بفترة طويلة، وقد تدخل اليهود فى الخلافات التى نشبت بينهما كما كان اليهود يؤازرون بعض القبائل المتحاربة ضد قبائل أخرى.
لقد وصلت معلومات عن رسالة [ﷺ] إلى المدينة المنورة فى وقت باكر من ظهور الدعوة، إذ يقال: إن سويد بن الصامت الذى توفى قبل يوم بُعاث قد أسلم وقبل بالقرآن الكريم فيما يقول ابن هشام. أما أول من تحول للإسلام بشكل واضح ومحدد فهم ستة رجال من الخزرج التقوا بمحمد [ﷺ] سنة ٦٢٠ م تقريبًا، وفى موسم حج سنة ٦٢١ م أحضروا معهم مجموعة من اثنى عشر رجلا (منهم اثنان من الأوس) أسلموا جميعًا، وفى سنة ٦٢٢ م قدم للرسول ثلاثة وسبعون رجلًا وامرأتان وأسلموا جميعًا فى موسم حج هذا العام. وتعاهدوا على حماية الرسول [ﷺ] وصحبه كما يحمون أهليهم. وبناء على هذا بدأ أصحاب الرسول فى الهجرة إلى المدينة فى جماعات صغيرة بلغ عدد أفرادها حوالى سبعين وأخيرًا هاجر الرسول [ﷺ] وصاحبه أبو بكر فوصلا قُباء فى جنوب الواحة (المدينة) فى ١٢ ربيع الأول (٢٤ سبتمبر سنة ٦٢٢ م)، وقد رجب مسلمو المدينة بالمهاجرين القادمين من مكة المكرمة، أما الرسول [ﷺ] فترك ناقته تبرك حيث شاءت ثم اشترى الأرض التى بركت فيها وبنى