Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية محمد [ﷺ] نبى الإسلام

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٩/ ٩١٣٣

أنه حتى هذا الجزء الذى تلقوه يحوى عددًا من القوانين الخاصة التى وضعت لتناسب عصرًا ولّى، ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ سورة النساء آية ١٦٠، ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ سورة الأنعام آية ١٤٦, ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ سورة النحل آية ١١٨. وقد تحدّاهم أن يظهروا توراتهم ﴿. . . قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ سورة آل عمران آية ٩٣، ﴿مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ. .﴾ سورة النساء آية ٤٦. ثم اتهم معارضو محمد [ﷺ] فى المدينة بإخفاء أجزاء من كتابهم المقدس، ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ سورة البقرة آية ٤٢، ﴿. . . وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ سورة البقرة آية ١٤٦, ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ سورة البقرة آية ١٥٩، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ. . .﴾ سورة البقرة آية ١٧٤, إلى آخره. بل واتهمهم بوضع آيات والزعم بأنها فى كتابهم المقدس، ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ. . .﴾ سورة البقرة آية ٥٩، ﴿مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ. . .﴾ سورة النساء آية ٤١، كذلك فقد اتجه إلى الاعتقاد بأن كتاب النصارى المقدس لم يحفظ الرسالة ولا تعاليم النبى عيسى ﵇ كما كانت فى الأصل.

ومع ذلك فقد ظل محمد [ﷺ]، كما كان فى الماضى لا يفكر إلا فى إصلاح الديانتين السابقتين وهداية مشركى قريش دين جديد وإنما كان سعيه منصبا على إعادة الديانة الحقة التى نادى بها الأنبياء [﵈] منذ البداية. ومن الواجب حول هذه النقطة أن نميز بين المعتقدات الدينية والصياغات