موجز دائرة المعارف الإسلامية
يؤيد هذه المعجزة بالذات وجود عدد كبير من آثار إحدى قدمى الرسول [ﷺ] أو كلاهما يبجلها المسلمون فى أنحاء العالم الإسلامى. وأشهر هذه الآثار هو الذى فى المسجد الأقصى فى القدس، وهو على الصخرة التى ركب منها محمد ﵊ البراق فى رحلته السماوية (رحلة المعراج). كما أن هناك أثرًا آخر فى مسجد قرب البوابة الجنوبية لمدينة دمشق على الطريق إلى حوران، وقد طبع هذا الأثر لقدم الرسول [ﷺ] عندما كان على وشك النزول من فوق جمله ووضع إحدى قدميه على الأرض، وعندئذ أخبره جبريل أن اللَّه ﷿ قد خيره بين جنة الدنيا وجنة الآخرة، وعندئذ تخلى عن دخول المدينة. وفى القاهرة أثران، أحدهما فى مسجد يسمى أثر النبى والثانى فى قبر قايتباى الذى اشتراه بمبلغ ٢٠٠٠٠ دينار كما يقول أحمد دحلان. ويوجد أثر لقدمى الرسول [ﷺ] فى طنطا فى مقام السيد أحمد البدوى، كما يوجد أثر مشابه فى إستانبول، فى المسجد الذى دفن به السلطان عبد الحميد الأول.
وتحظى آثار قدمى الرسول [ﷺ] بأكبر قدر من التبجيل فى الهند حيث تنتشر هذه القطع الحجرية فى أنحاء البلاد، أحيانا فى أبنية منشأة خصيصا لتضمها كما فى مسجد قدم الرسول [ﷺ] فى جاور، أو مع آثار أخرى كما فى جامع مسجد دهلى، أو تترك بلا عناية فى أحد أركان مقبرة كما فى شاه جمال قرب عليكره، أو محفوظة فى منازل بعض الأشخاص. وعادة يكون الأثر لقدم واحدة ولكن فى مبنى "قدم الرسول" فى بلاسور (فى أوريسا)، يحمل الحجر أثر القدمين مع قدمى علىّ. ومن أكثر هذه الآثار احتراما ذلك الأثر الموضوع على قبر فتح خان بن فيروز شاه تغلق، وكان هذا الملك قد أشرك ابنه معه فى الحكم عام ٧٦٠ هـ، وقد أصابت وفاة فتح خان عام ٧٧٦ هـ والده بحزن عظيم فأنشأ ضريحا عظيما على قبره يضم مسجدًا ومدرسة، ويقال إن شيخ جماعة