موجز دائرة المعارف الإسلامية
وأجبروها على ترك مراعيها، وبعد كثير من الترحال والتجوال وجدوا مأوى لهم عند بنى عامر بن صعصعة. وفى عام ٥٨٠ تقريبًا هزمت الجماعتان فى معركة شعب جبلة وانحل عقد التحالف الذى كان يضم نفيما وذبيان وأسدًا وقبائل أخرى ثم ما لبث السلام أن عاد بين عبس وذبيان بسبب المساعى الحميدة من اثنين من رؤساء بنى مرة هما ابن عوف بن سعد بن ذبيان المعروف بالحارث بن عوف والآخر هو هرم بن سنان، وقد امتدحهما زهير بن أبى سلمى فى معلقته -وبعد هذه المصالحة اتحدت عبس وذبيان بنى عامر بن صعصعة وكثير ما انضمت إليهما قبائل غطفان الأخرى كما حدث فى موقعة الرَّقَم كما عقدت غطفان فى الوقت نفسه تقريبًا تحالفا مع جيرانها "طئ" و"أسد" وقد كانت هناك أيضا معارك بين غطفان وهوازن وسليم حتى جاء الإسلام فأنهى هذه الصراعات. وقد كانت غطفان مثل كل البدو تقريبًا تعادى محمد [ﷺ] والإسلام وفى ذلك الوقت كان "عيينة ابن حصن الفزارى من بين بيت بدر الشهير- الشخصية القيادية بين قبائل غطفان وقد حاول أهل مكة كسب تأييده، على حين كان محمد [ﷺ] حريصا على أن يحيط كل التحركات المعادية (مثلما حدث فى حملة الكدر) ضد سليم وغطفان وبعد طرد بنى النضير من المدينة إلى خيبر، تحالف اليهود مع أهل مكة وكسبا تأييد غطفان وسليم. وقد اشتركت فرقة من بنى فزارة وربما بنى مرة أيضا بقيادة عيينة فى عام ٥ هـ/ ٦٢٧ م فى حصار المدينة (فيما عرف باسم غزوة الخندق) ولكن عندما فشلت هذه المحاولة، عقد بنو الأشجع -الذين كانوا من بين قبائل غطفان كلها يعيشون قريبا جدا من المدينة معاهدة مع محمد [ﷺ]، وتيقن عيينه أنه من الأفضل أن يحجم عن المعارضة السافرة. . وقد كان عيينه فى معسكر محمد [ﷺ] أثناء فتح مكة فى العام الثامن للهجرة (٦٣٠ م)، وصحبه فى غزوة حنين التى جاءت بعد ذلك وكافاة النبى [ﷺ] بشكل خاص فى الجِعرّانة فاختصه بمائة من الإبل عند توزيع الغنائم على حين أعطى عباس ابن مروان السلمى أربعة رؤوس فقط