Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٢/ ٦٩٦٢

سبع مرات متعاقبات (انظر ما تقدم عن عيد الهيكل): الثلاث الأولى منها بسرعة أكبر، ويبدأ الطواف من الحجر الأسود وينتهى عنده، وفى أثنائه تكون الكعبة إلى يسار الطائفين. ويجب على المرء أن يبذل جهدًا خاصًا لكى يقبِّل الحجر الأسود أو يلمسه على الأقل، وخلافا لذلك فإننا إذا فرضنا أن فلهاوزن على صواب فقد كان من التجديد أن محمدًا [ﷺ] أدخل الطواف فى الحج الكبير عندما كان الحجاج يزورون مكة (١) بعد أن كان من قبل فى العمرة. على أن هذا الاستنتاج موضع نزاع (انظر مادة حج، حيث تذكر آية ٩٧ من سورة آل عمران للاستشهاد على خلافه). لكن عبارة "حج البيت" لا يمكن أن تكون حاسمة فى دلالتها، فقد يكون محمد [ﷺ] قرر توسيع شعائر الحج لمّا تلقى هذه الآية، إن لم تكن تلك العبارة قد دخلت فى النص فيما بعد (٢). وأنواع الطواف الخاصة الآتية هى بلا شك مستحدثات إسلامية: طواف التحية، أو طواف القدوم، أو طواف الوداع (انظر Reisen in Arabia: Burckhardt، ص ٤٣٩) وهى على كل حال ليست أركانا يبطل الحج بتركها. على أن الرسول ﵊ قد حرم عادة من العادات الوثنية تحريما باتا، وهى ما كان يحدث من أن يطوف البعض وهو عريان (انظر ابن هشام ص ٩٢١، وانظر ابن سعد، قسم ٣، جـ ١، ص ٦، س ٢١) حيث يذكر أنه كان عند الكعبة نصب خشبية عليها يضع الجاهليون ثيابهم أثناء الطواف. والممشى المحيط بالكعبة الذى يسير عليه الحجاج أثناء الطواف يسمى المطاف. وعند حائط الحطيم يسير الطائف محاذيا جانبه الخارجى لا محاذيا للكعبة كما هى العادة.

والطواف فيما عدا الأنواع التى تقدم ذكرها ركن لابد منه، ولذلك صار أمرا جوهريا فى الإسلام، ومن ثم فإن مما له دلالته أنه لما صعب على المسلمين