موجز دائرة المعارف الإسلامية
رقابهم الخواتم يعرفهم أهل الجنة (انظر مثلا: مسلم، كتاب الإيمان، حديث رقم ٣٢٠) (١).
وفى طائفة أخرى من الأحاديث يُذكر أنه لم يكن ثمة نبىٌّ إلا له دعوةٌ قد تنجز فى الدنيا، إلا النبى محمد ﵊ فإنه اختبأ دعوته شفاعة لأمته (انظر مثلا ابن حنبل، جـ ٢، ص ٣١٣ مسلم؛ كتاب الإيمان، حديث رقم ٣٣٤ وما بعده).
غير أن الإسلام لم يقتصر على محمد ﵊ ممثلا للشفاعة -فى هذا يتفق مع التصور النصرانى الذى تقدم ذكره- فإلى جانبه يقوم بالشفاعة الملائكة والرسلُ والأنبياء والشهداء والمؤمنون (البخارى، كتاب التوحيد، باب ٢٤: ابن حنبل جـ ٣، ص ٩٤، وما بعدها، ص ٣٢٥ وما بعدها؛ جـ ٥، ص ٤٣؛ أبو داود. كتاب الجهاد، باب ٢٦؛ الطبرى: التفسير جـ ٣، ص ٦: تفسير سورة البقرة، الآية ٢٥٥؛ جـ ١٦، ص ٨٥، تفسير سورة مريم، الآية ٨٧، جـ ١٩ ص ٩٢، تفسير سورة المدثر، الآية ٤٨؛ أبو طالب المكىّ؛ قوت القلوب، جـ ١، ص ١٣٩)، وبعد أن يقول كل هذه الطوائف من الشفعاء كلمتهم تبقى أخيرا شفاعة اللَّه (البخارى: كتاب التوحيد، باب ٢٤ انظر سورة الزمر، الآية ٤٤). ويبقى لمحمد ﵊ المكان الممتاز، لأنه أول من يشفع لأمته (مسلم: كتاب الإيمان، حديث ٣٣٠ و ٣٣٢؛ أبو داود: كتاب السنة، باب ١٣).
وأخيرا تُبحث مسألة من الذين تكون لهم الشفاعة، ويقال بوجه عام إنه يدخل الجنة سبعون ألفا بشفاعة رجل من أمة محمد (انظر مثلا الدارمى: كتاب الرقاق، باب ٨٧؛ وانظر ابن حنبل. جـ ٣، ص ٦٣ و ٩٤ وما بعدها) ولكن الجواب عن هذه المسألة موجود