موجز دائرة المعارف الإسلامية
هامش ١٨) إن السيد هناك يتميز بعمامة زرقاء وحزام من القماش الأخضر. وفى الهند يلبس "السادة" اللون الأخضر، ولذلك يسمون أحيانا سبزبوش أى لابسى الثياب الخضر (انظر Djafar Sharif-Herklots, المصدر نفسه، ص ٣٠٣). ويقول النبهانى (ص ٤٢، وما بعدها) إن العمامة الخضراء ليست علامة للأشراف فى إستانبول، فهناك يلبسها إلى جانب العلماء والطلبة الصناع وباعة الطرقات خصوصا فى الشتاء لأنها لا تتسخ بسرعة. ومن أجل هذا فإن بعض الأشراف يتجنبون لبس اللون الأخضر.
ويرى أهل السنة أن يتميز أهل بيت النبى ﵊ يتجلى فى أشياء أخرى كثيرة، فهم لا يجوز أن يأخذوا الصدقة (الزكاة، انظر هذه المادة) ويروى أن النبى ﵊ كثيرًا ما قال عن الصدقة إنها لا تنبغى لمحمد [ﷺ] ولا لآل محمد (٥). ويختلف علماء الشريعة فى هذا الحكم: هل هو ينطبق إلى جانب بنى هاشم على بنى المطلب ومواليهم أيضًا، وهل هو يشمل "صدقة النفل" أو "صدقة التطوع" أيضا (النبهانى، ص ٣٣ وما بعدها).
ولأبناء فاطمة الحق الأول فى أن يسموا "أبناء رسول اللَّه" فينتسبوا بذلك إلى النبى ﵊؛ ولذلك فإن عبارة "ابن رسول اللَّه" هى العبارة المفضلة فى مخاطبتهم. ويذكر لدعم هذا الخطاب من كتاب الطبرانى فى الحديث أقوال للنبى ﵊ مثل: "كل أبناء آدم ينتسبون إلى عصبة أبيهم إلا ولد فاطمة فإنى أنا أبوهم وأنا عصبتهم" (انظر الفتاوى الحديثية لابن حجر الهيثمى, ص ١٢٣، س ٢٤ وما بعده؛ النبهانى، ص ٤٨ وما بعدها).
ويترتب على كون أهل البيت أشرف الناس نسبا أن أحدا من سائر الناس ليس كفؤا لنسائهم. ويذكر السيوطى (ورقة ٣ وما بعدها؛ الصبان ص ١٨٨؛ ابن حجر الهيثمى: المصدر نفسه، ص ١٢٣ س ٣١) أن من الآراء المأثورة أن الابن الذى ترزق به شريفة من زوج غير شريف ليس شريفا. ومع هذا فإن من العلماء، كما يذكر الصبان (ص ١٩٢). من يعتبرونه شريفًا. على