Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٠/ ٦٢٣٢

وقد جعل البعض لعبارة "أهل البيت" معنى أوسع، وذلك فى رواية للحديث المسمى "حديث الثقلين"، حيث تطلق العبارة على من لا يجوز لهم أخذ الصدقة. وهنا يذكر منهم على وجه التعيين آل علىّ، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل العباس. وعلى هذا فإن عبارة "أهل البيت" تشمل الطالبيين والعباسيين الذين هم أهم فروع بنى هاشم فيما يتعلق بالأحاديث المذكورة آنفا انظر: المقريزى: المعرفة، ورقة ١٠٣ ظ وما بعدها؛ الصبّان، ص ٩٦ وما بعدها؛ النبهانى ص ٦، وما بعدها؛ وانظر Fatima: Lammess, رومة ١٩١٢, ص ٩٥ وما بعدها؛ و Das Staatssrecht der Zaiditen: Strothmann، ستراسبورغ ١٩١٢, ص ١٩ وما بعدها؛ De Opkomst vanhet Zaidietische Imamaat in Yemen: Van Arendonk، ليدن ١٩١٩, ص ٦٥ وما بعدها).

وقد جعل لبيت بنى هاشم على يد كتّاب السيرة النبوية مكان الصدارة. فلم يزل الاختيار الإلهى يقع على دوائر تصغر شيئًا فشيئا إلى أن اصطفى النبى [ﷺ] من بنى هاشم. وهناك حديث يروى روايات كثيرة ونصه: قال رسول اللَّه [ﷺ]: "إن اللَّه اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل بنى كنانة، واصطفى من بنى كنانة قريشا، واصطفى من قريش بنى هاشم واصطفانى من بنى هاشم" (طبقات ابن سعد، طبعة سخاو، جـ ١، ص ١ و ٢)، وإحدى هذه الروايات تنتهى بهذه الكلمات: "فأنا (أى محمد ﵊ خيركم بيتا وخيركم نسبا" (ابن عبد ربه، جـ ٢، ص ٦ وانظر علاوة على ما تقدم كتاب نسيم الرياض فى شرح شفاء القاضى عياض للخفاجى، القاهرة ١٣٢٥ - ١٣٢٧ هـ, جـ ١ ص ٤٢٩ وما بعدها، الفصل الخاص بشرف النبى [ﷺ]؛ وكتاب النبهانى ص ٣٧ - ٣٩). أما عند الكميت الذى رفع صوته عاليا متغنيا بشرف النبى ﵊ (المصدر نفسه، ص ٥٤، بيت ٤٥ وما بعده) فإن بنى هاشم ذُرَى الشرف الرفيع (المصدر نفسه، ص ٥، بيت ١٤) الذين لهم رتب الفضل على الناس كلهم (ص ٥٨، بيت ٨٧). وإذن فالانتماء إلى بيت