Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٠/ ٦٢٠٧

وبعد وفاة النبى ﵊ تولى خلفاؤه (الخلفاء الأولون) وظيفته من حيث كان القاضى الأعلى للجماعة الإسلامية، على أنهم لم يكن لهم ما كان له من تبليغ الوحى الإلهى. صحيح أن الشيعة يعتقدون أن لأئمتهم هذا الشأن، لكن هذه العقيدة بقيت فى هذا الباب مجرد نظرية اعتقادية لا أكثر، وهى لم تؤثر فى تطور الشريعة تأثيرا فعليا. أما بالنسبة لأهل السنة (١) فإنه فى أثناء الثلاثين السنة الأولى من حياة الإسلام كان هؤلاء الأشخاص بأعيانهم فى الجملة هم الذين يصح أن يقال إنهم كانوا على علم بالأحكام الصحيحة فى الشريعة، وكان لهم أيضًا الشأن الحاسم فى قيادة الجماعة الإسلامية، وأولئك هم صحابة النبى ﵊ وفى وسطهم الخليفة. وعلى هذا لم يكن هناك خطر كبير من سيطرة آراء بعيدة كل البعد من أن تكون عملية. وفى طول هذه الفترة كلها روعيت بطبيعة الحال أوامر القرآن والقواعد الأخرى التى وضعها النبى ﵊، لكن المسلمين أخذوا فى الوقت نفسه دون تحرج بالقوانين التى وجدوها أمامهم فى البلاد الجديدة التى فتحوها ما دام لم يكن عليها اعتراض دينى (٢) لكن منذ قيام دولة بنى أمية فقد ممثلو