Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٩/ ٥٩٠٣

والأخذ بالسنة يمكن أن يقال له بوجه من الوجوه: التقليد المحمدى Imitatio Muhammadis .

والتباين بين السنة الحميدة والسنة السيئة يفصح عنه الحديث التالى: "من سَنَّ فى الإسلام سنة حسنة فعُمل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل بها، ولاينقص من أجورهم شئ، ومن سن فى الإسلام سنة سيئة فعُمل بها بعده كتب عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شئ" (مسلم، كتاب العلم، حديث ١٥).

على أن السنة أصبحت هى المصطلح المأثور الذى يطلق على آراء أهل السنة والجماعة وأفعالهم. مقابلا لمصطلح الشيعة. وانقسام المسلمين إلى سنة وشيعة أمر معروف بوجه عام، ومن ثم نوه تنويها خاصا باتباع سنة النبى [ﷺ] (فمن رغب عن سنتى فليس منى" (البخارى، كتاب النكاح، الباب الأول). "الصلاة المكتوبة إلى الصلاة التى بعدها كفارة لما بينهما؛ والجمعة إلى الجمعة والشهر إلى الشهر (يعنى رمضان إلى رمضان) كفارة لما بينهما. . إلا من الإشراك باللَّه ونكث الصفقة وترك السنة. . . وأما ترك السنة فالخروج على الجماعة" (الجماعة، أحمد بن حنبل، جـ ٢، ص ٢٢٩).

ونذكر من الستة الذين لعنهم اللَّه والرسول [ﷺ] وكل نبى كان: ". . . والتارك لسنتى" أى لسنة محمد [ﷺ] (الترمذى، كتاب القدر، الباب ١٧). والعلم بالسنة من المقاييس التى تقرر من هو أحق بالإمامة فى الصلاة (الترمذى، كتاب الصلاة، الباب ٦٠؛ النسائى، كتاب الإمامة، الباب ٣).

والصحابة هم الذين يأخذون بسنة النبى [ﷺ] ويقتدون بأمره (مسلم، كتاب الإيمان، حديث رقم ٨٠). وتشير الكلمة فى بعض المناسبات إلى المثل الذى يضربه الصحابة والمسلمون الأولون. وقد ذكر فى البخارى (كتاب الأحكام، الباب ٤٣) سنة اللَّه ورسوله والخليفتين من بعده. وفى الترمذى (كتاب العلم، الباب ١٦) إشارة إلى سنة محمد [ﷺ] والخلفاء الراشدين المهديين.