موجز دائرة المعارف الإسلامية
ويبلغونه إلى الكهان والمتنبئين والشعراء، وانظر جولدتسيهر عن الشعر يوحى به الجن على هذا النحو (Goldziher: Abhandlungen zur arab. Philologie, جـ ١، ص ١ - ١٢١، وانظر عن هذه الفقرة خاصة، ص ٢٧، تعليق ٢).
ولم ترد كلمة سحر فى القرآن الكريم مرتبطة بسليمان ﵇ إلا فى سورة البقرة (الآية ١٠١)، (١) ولكن ثمة عدة آيات (سورة الأنبياء، الآيتان ٧٨، ٧٩؛ سورة النمل، الآيات من ١٤ - ٤٣ (٢)؛ سورة سبأ، الآيات من ١١ - ١٣ (٣)؛ سورة ص، الآيات من ٢٩ - ٣٩) (٤) تتناول حكمته وعلمه وتحكمه فى العالم؛ ثم أخذ الإسلام فيما بعد يرد السحر المشروع جميعًا، أو قل السحر الأبيض، إلى سليمان. أما الإشارات الأخرى فى القرآن الكريم إلى السحر وما فى معناه فهى متصلة بقصص موسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام أجمعين (٥).
ونحن نجد فى السيرة (ابن هشام، طبعة فستنفلد، ص ١٧١ وما بعدها؛ البيضاوى، طبعة فليشر، جـ ٢، ص ٣٦٨، س ١٥ وما بعدها؛ الكشاف، طبعة ليز، جـ ٢، ص ١٥٤٨) أن المفسرين السلفيين اجتهدوا فى التفريق بين الكاهن والمجنون والشاعر والساحر، وأنهم بلا ريب قد استندوا فى تعريف السحر إلى الآية ١٠١ من سورة البقرة (٦)؛ على أننا نتبين من الاستعمالات القرآنية أن مثل هذا التفريق محال، وأن الكاهن والمجنون والشاعر والساحر كانوا وثيقى الصلة بعضهم ببعض، بحكم كونهم همزة الوصل بين عالم الروح وعالمنا هذا.
ونحن نجد أن المفسرين أمثال الزمخشرى والبيضاوى عندما عرضوا لتفسير آيتين ورد فيهما هذا النص الخاص بالسحر (سورة يونس، الآية ٢ سورة الصافات، الآية ١٥) قد قالوا عن