Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ٥١٢٢

والتسبيح، لكن التكبير هو المستحب (ابن تيمية ص ٣٨٣: البخارى؛ كتاب الحج، البابان ١٣٨، ١٤٣) وقد رأى العلماء مع التطور فى فهم الشعائر فهمًا روحياً أن الدعاء هو العنصر الجوهرى فى الشعائر. أما رمى الحصى، وأما هيئة الإبهام والسبابة

التى تجعل منهما عند الرمى "عقْداً" يمثل رقم ٧٠ فليس إلا شيئاً رمزياً من شأنه أن يذكر الرامى بالدعاء، "وإنما جعُل رمى الجمار والسعى بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله" (الترمذى، جـ ٤، ص ١٣٥) (١) أما عند الغزالى (الإحياء، جـ ١، ص ١٩٢) فالمقصود من رمى الجمار هو الانتهاض لمجرد الامتثال لله "من غير حظ للعقل والنفس فيه" تشبها بإبراهيم ﵇ حيث عرض له إبليس فى ذلك الموضع ليدخل على حجه شبهة أو يفتنه بمعصية، فأمره الله أن يرميه بالحجارة، طرداً له

وقطعاً لأمله، فالإنسان فى الظاهر يرمى الحصى فى العقبة وفى الحقيقة يرمى به وجه الشيطان (قارن - Gold Richtungen: ziher ص ٢٥٢) والرامى الصالح يدعو وهو يرمى، والدعاء بمثابة الرمى من حيث قضاء المناسك. والدعاء المشهور هو: "اللهم اجعله حجاً مبروراً وذنباً مغفوراً وسعياً مشكوراً"

وطبيعى أن يكون ثم وقوف بعد الرمى فى العقبة وقبل الرمى فى الجمرتين الواقعتين أعلى منها.

والوقوف بعد الرمى فى الجمرة الثانية خاصة أطول من غيره، ويقاس طوله بما يكفى لقراءة سورة البقرة أو سورة يوسف أو آل عمران، هذا بتحريف مدلول فى الحديث (البخارى، كتاب الحج، ب ١٣٥، ١٣٦، ١٣٧) (٢) ويجوز