Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ٤٩٥١

الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ (سورة البقرة، الآية ٨٠) (١) وجاء في القرآن الكريم أَيضًا (سورة الأعلى الآيات من ١٦ - ١٨) (٢) ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾. ونحن نستدل من هذه الآيات أن محمدًا [ﷺ] لم يدع أنَّه أتى بجديد في هذا الشأن وهو يتلو هذه الآيات.

ويروى الإِمام الأشعرى عبارة أخرى تصور الدنيا تصويرًا لطيفا فيقول: أحذركم من الدنيا فهي مرج براق خداع يخدع ساكنيه كما جاء في القرآن ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾ (سورة الكهف، الآية ٤٤). (٣) ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ (سورة الرَّحْمَن، الآية ٢٥) (٤) فلتراعوا إذن في أعمالكم الآخرة والحياة الباقية (٥).

ويورد الغزالى في رسالته "الدرة الفاخرة" أن الله تعالى يقول عند قيام الساعة حين لا يبقى في العالم كائن حي "يا دنيا، يَا دنية أين أربابك، أين أصحابك، فتنتهم ببهجتك وشغلتهم عن آخرتهم بزهرتك" ثم إن الغزالى يصف