Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ٤٨٢٠

الإسلامية من الناحية النظرية إذن في حالة حرب دائمة مع العالم غير الإسلامى (١)، ولكن هذا الأمر مستحيل اليوم من حيث الواقع، وليس الحال يسمح بمحاربة العالم حربا لا تنقطع. ثم إن ثمة بقاعا كانت في يوم من الأيام تحت الحكم الإسلامى تنتقل الآن تدريجا إلى حكم غيرهم. ومن هنا لم يكن بد من أن يتغير الوضع القديم المنطقى لمسايرة هذا الموقف. ولا تصبح الدار التي كانت في يوم من الأيام دار إسلام دار حرب إلا في ثلاثة أحوال: الحالة الأولى أن تقام فيها شرائع الكفار ولا تقام شرائع المسلمين، والثانية الاتصال بدار الحرب بحيث لا تكون بينهما بلدة من بلاد الإسلام، الثالث زوال الأمان للمسلمين وذمييهم. والحالة الأولى أهمها جميعا، بل إن بعضهم قد رأى أنه مادام حكم واحد من أحكام الإسلام قائما ومتبعا في بلد من البلاد فإنها لا يمكن أن تكون دار حرب. وقد اهتم كشاف اصطلاحات الفنون (ص ٤٦٦) بالموقف في الهند فقال: "هذه البلاد دار الإسلام والمسلمين". والواقع بطبيعة الحال أن الفتنة في مثل هذه الظروف لا تكون شرعية إلا إذا كانت مأمولة النجاح يقود لواءها سلطان مسلم.

المصادر:

(١): Juynboll Handb des Islamischen Gesetzes ص ٣٤٠.

(٢): Snouch Hurgronje Politique Muslmane de la Hollande Nederland en de Islam ص ٨.