Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ٤٠٧٤

فقد كانت منصرفة إلى الصلاة والصوم. والواقع أن النبي [ﷺ] خشى أن يباعد ذلك ما بينه وبين عمر؛ وكانت حفصة في بيت النبي [ﷺ] تظاهر عائشة على زوجاته الأخريات، وقد وضعت كل مالها من سلطان في خدمة "حكومة الثلاثة" وهو الحزب الذي كان يسعى إلى استخلاف أبي بكر وعمر بعد محمد، [ﷺ] وقد تلقت نصيبها في غنائم خيبر شأنها شأن سائر زوجات النبي [ﷺ] ولما مات محمد رصد لها في الديوان دخل يقدر بنحو ١٠,٠٠٠ درهم سنويًا. وصفوة القول أنه لم يكن لها شأن كبير حتى في خلافة أبيها، وهي في ذلك على طرفى نقيض من عائشة التي كان لها شأن خطير في كثير من النواحى.

وقد حرضت حفصة أخاها عبد الله، وكان رجلًا ضئيل الشأن (١)، على المطالبة بالخلافة عندها جرى التحكيم في أذرح واجتمع القول على أنها ماتت عام ٤٥ هـ في عهد مروان بن الحكم وقد بلغت الستين أو نحوها، ولم تعقب من النبي [ﷺ].

المصادر:

(١) ابن سعد: الطبقات (طبعة Sachau)؛ جـ ٣، ص ٢٨٥ - ٢٨٦، جـ ٨, ص ٥٦ - ٦٠.

(٢) ابن حجر: الإصابة، جـ ٤، ص ٢٧٣ - ٢٧٤.

(٣) Le triumvirat Abu Bakr,: H.Lammens Omar et Abu Obaida (مستخرج من Mel. facul. orientale, بيروت؛ جـ ٣، ص ١٢٠.

(٤) ابن هشام: السيرة (طبعة Wues- tentenfeld) ص ٣٢١، ١٠٠١.