موجز دائرة المعارف الإسلامية
الآية ١٣٦)، ويعوذون بهم (سورة الجن، الآية ٦).
٢ - واعترف القرآن بوجود الجن اعترافا كاملًا كما هي الحال إلى يومنا هذا، وبذل الجهد للوصول إلى النتائج المترتبة على هذا الاعتراف، فبلغوا بها أقصاها. فقد نوقشت الحالة الشرعية للجن من جميع نواحيها ووضعت لها الحدود، كما درس كل ما يمكن أن يكون بين الجن والإنس من علائق كالزواج والملكية (١). ومن الواضح أن قصص غرام الجن والإنس كانت دائما مثار اهتمام الناس، ويسوق صاحب الفهرست لم سماء ست عشرة قصة من هذه القصص (ص ٣٠٨) وهي تذكر في مجموعات الأقاصيص كافة (مثل تزيين الأسواق لداود الأنطاكى، ص ١٨١ وما بعدها، طبعة القاهرة سنة ١٣٠٨ هـ؛ وكتاب مصارع العشاق للسرَّاج، ص ١٨٦ وما بعدها، طبعة الآستانة سنة ١٣٠١). وهناك أيضًا قصص متعددة عن العلاقات بين الأولياء والجن Religious: Macdonald) Attitude and life in Islam، ص ١٤٤ وما بعدها).
وهناك تصنيف جيد لكل هذه الموضوعات هو كتاب "آكام المرجان في أحكام الجان " لبدر الدين الشبلى المتوفى عام ٧٦٩ هـ وهذا الكتاب مطبوع بالقاهرة سنة ١٣٢٦ هـ (وأنظر أيضًا Noeldeke في Zeitschr. d. Deutsch. .Morgeni. Gesell ج ٦٤، ص ٤٣٩ وما بعدها).
أما من تجاسر على الشك في وجود الجن فهم قلة حتى بين المعتزلة، وإنما قال هؤلاء بآراء مختلفة في طبيعة الجن وأثرهم في الماديات. وحاول الفلاسفة