موجز دائرة المعارف الإسلامية
فابن الأثير يورد في كتابة النهاية إلى جانب صيغ الجمع التي تجرى على القواعد وهي تُجّار وتجار صيغة تُجْار (Fraenkel ١٢٤ (١) Die Araemaischen: Fremdwoerter in Arabischer ص ١٨١ وما بعدها).
وليس المقام مقام الحديث عن تاريخ التجارة في بلاد الإسلام، لا سيما أن المدخل الضرورى إلى هذا التأريخ لم يعرض له الكتَاب إلا فيما ندر (انظر على قبيل المثال. Die Renaissance des: Mez Islams، هيدلبرغ سنة ١٩٢٢ ص ٤٤١ وما بعدها). ولسنا بمحاولين وصف ماهيتها عند المسلمين ولا ضروب ممارستهم لها، وإنما سنوجه همنا إلى نظرة الدين الإسلامى إلى التجارة، وكيف عبر الحديث بصفة خاصة عن هذه النظرة، وكذلك كتب الأخلاق.
أ- أما أن محمدا [ﷺ]، وهو من طائفة التجار، كان يؤثر التجارة فأمر طبيعى في مدينة يقوم رخاؤها كله على التجارة؛ أو قل أن هذا على الأقل هو ما ينبغي أن نفسر به سورة من أقدم سور العهد المكي الأول، وهي سورة قريش التي نزلت في الأيام التي سبقت نزاع النبي ﷺ مع أشراف مكة "لإيلاف قريش، إيلافهم رحلة الشتاء والصيف، فليعبدوا رب هذا البيت .. (أي الكعبة)، لكن محمدا ﷺ قد رفع حتى في هذا الوقت نفسه صوته محذرًا من الشرور التي بدأت تقترن بالتجارة، فقال: إن التجارة ينبغي أن تكون على مقتضى الشرع والعدل. وقد جاء في سورة المطففين لأويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون" (انظر سورة الرحمن، الآيات من ٧ إلى ٩،