وثمة دليل آخر هو أن النسخة المختصرة كتبت باللهجة الدارجة بينما النص المسهب للنسخة المطولة الموجود بمخطوط بلندن مصقول مهذب (انظر مقال فولرز Vollers المستفيض فى Revue d'Egypte , جـ ٣، ص ٥٥١). زد على ذلك أن وصف الحوادث التى وقعت بين عامى ٩٢٢ و ٩٢٨ هـ أكثر إسهابا منه فى أجزاء الكتاب المتقدمة، وقد يكون هذا الوصف المسهب جزءا من النسخة المطولة إذا كان ابن إياس هو الذى ألفه حقيقة.
ومن العجيب أن الكلام عن حكم السلطان الغورى من ٩٠٦ - ٩١٢ هـ (مخطوط باريس) ومن ٩١٣ - ٩٢١ هـ (مخطوط بتروغراد) (١). لا يوجد فى النسخ الأخرى (ومن ثم لم يثبت فى طبعة القاهرة). وهذا ما دفع فولرز - Vol
lers فى مقاله المشار إليه آنفا إلى استنتاج أن هذا الجزء من التاريخ لم يكن لابن إياس، ولكن من المحقق أن هذا الجزء بالذات من نتاج قلم هذا المؤرخ،