Skip to content

موجز دائرة المعارف الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ١٢٨٨

أنها كانت متعددة عند النصارى حينئذ".

وقال الأستاذ العلامة الشيخ عبد الوهَّاب النجار في كتاب قصص الأنبياء (ص ٤٦٥ - ٤٦٦ طبعة ثانية: "أين يوجد اليوم إنجيل المسيح ﵇ الذي ذكره القرآن الكريم؟ إن الإنجيل الذي أتى به المسيح وسلمه إلى تلاميذه وأمرهم أن يبشروا به لا يوجد الآن، وإنما توجد قصص ألفها التلاميذ وغير التلاميذ، لم تسلم من المسخ والتحريف بالزيادة والحذف".

وإن شئت معرفة تاريخ هذه الأسفار الأربعة التي تسمى الأناجيل ومقدار ما فيها من التناقض والاختلاف، ومقدار الوثوق بها من الوجهة التاريخية، ثم قيمتها العلمية عند علماء الإِسلام فاقرأ الجزء الثاني من كتاب (الفصل في الملل والأهواء والنحل) للإمام الحافظ الحجة أبي محمَّد بن حزم المتوفى سنة ٤٥٦ وكتاب (الجواب الصحيح) لشيخ الإِسلام ابن تيمية المتوفى سنة ٧٢٨ وكتاب (هداية الحيارى) للإمام المحقق ابن قيم الجوزية المتوفى سنة ٧٥١ وكتاب (الأجوبة الفاخرة) للعلامة الكبير شهاب الدين القرافي المتوفى سنة ٦٨٤ وكتاب (الفارق بين المخلوق والخالق) لصاحب السعادة الحاج عبد الرَّحْمَن بك أفندي باجه جى زاده، وكتاب (دين الله في كتب أنبيائه) للعلامة الدكتور محمَّد أفندي توفيق صدقى ﵀، وكتاب (قصص الأنبياء) لأستاذنا، الشيخ عبد الوهَّاب النجار، وما كتبه المرحوم الإِمام السيد محمَّد رشيد رضا في التفسير والمنار، وأخيرًا كتاب (الإنجيل والصليب) تأليف الأب عبد الأحد داود الأشورى العراقي، وقد ترجمه عن التركية أحد الأفاضل من مسلمى العراق وطبع في القاهرة سنة ١٣٥١.

وإذا كانت عقيدة المسلمين من عصر النبوة إلى الآن أن هذه الكتب محرفة مبدلة، أو مصنوعة موضوعة، فكيف يتصور ذو عقل أنَّهم يأخذون عنها دينهم؟ ! أو أن يدخل في أذهانهم وآرائهم بعض ما يقرءونه أو يسمعونه منها، وهم يرون رسولهم [ﷺ] قد جاءهم بالدين الحق، وترك في أيديهم كتابًا جعله إمامًا لهم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وأبان لهم في