Skip to content

الحب في الله أصل العبادة هو المحبة

الحب في الله

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ١١

فيحرفها عما جُبِلَت عليه، فتحب وتبغض على مقتضى الهوى الذي انحرفتا معه ومالت.

والحب في الله والبغض في الله أوثق عرى الإيمان كما أخبر النبي ﷺ بذلك .. وإنما صار ذلك أوثق عرى الإيمان لأنه من أصح علامات وجوده في القلب، وبقدر قوته وضعفه تكون قوة الحب في الله والبغض فيه.

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: «مَا تَحَابَّ رَجُلَانِ فِي اللَّهِ ﷿ إِلَّا كَانَ أَفْضَلُهُمَا أَشَدَّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ» (١).

وإنما صار الأشد محبة هو الأفضل؛ لأنه أفضل في الإيمان الذي تفرعت منه هذه المحبة .. وقد قيل في المحبة في الله أنه لا يزيدها البر ولا ينقصها الجفاء. هذه حقيقتها فتأمل.