الحب في الله
Printed page ٢٦
تستطيع دفعها عن قلبك، والأثر يدل على المسير والبعرة تدل البعير.
قال ابن القيم ﵀: «وليس الدين بمجرد ترك المحرمات الظاهرة بل القيام مع ذلك بالأمور المحبوبة لله. وأكثر المتدينين لا يعبأون إلا بما شاركهم فيه عموم الناس. وأما الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة لله ورسوله وعباده ونصرة الله ورسوله وكتابه ودينه فهذه الواجبات لا تخطر ببالهم، فضلاً عن أن يريدوها، أو أن يفعلوها. وأقل الناس ديناً وأمقتهم عند الله من ترك هذه الواجبات، وإن زهد في الدنيا جميعها، وقلَّ أن يُرى فيهم من يحمرُّ وجهه ويتمعر في الله ويغضب لحرماته، ويبذل عرضه لنصرة دينه .. وأصحاب الكبائر أحسن حالاً عند الله من هؤلاء. انتهى .. » (١).