سل الحسام الهندي لنصرة مولانا خالد النقشبندي - ط إسطنبول
والحيوانات لهم وطاعة الاشياء لهم حتى الجن وغير ذلك مما اشتهر وتواتر كما ذكره في الرسالة القشيرية (الفصل الثاني) في الجن والشياطين ورؤيتهم والاجتماع بهم قال في شرح المقاصد ظاهر الكتاب والسنة وهو قول أكثر الأمة ان الملائكة اجسام لطيفة نورانية قادرة على التشكلات باشكال مختلفة كاملة في العلم والقدرة على الافعال الشافة شأنها الطاعات. ومسكنها السموات * هم رسل الله تعالى إلى انبيائه عليهم الصلاة والسلام وامناؤه على وحيه يسبحون الليل والنهار لا يفترون لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون* والجن اجسام لطيفة هوائية تتشكل باشكال مختلفة وتظهر منها افعال عجيبة منهم المؤمن والكافر والمطيع والعاصى والشياطين اجسام نارية شأنها القاء النفس في الفساد والغواية بتذكير اسباب المعاصى واللذات وانساء منافع الطاعات وما اشبه ذلك على ما قال تعالى حكاية عن الشيطان (وما كان لى عليهم من سلطان إلا ان دعوتكم فاستجبتم لى فلا تلومونى ولوموا انفسكم) قبل تركيب الانواع الثلاثة من امتزاج العناصر الأربعة إلا ان الغالب على الشيطان عنصر النار وعلى الآخرين عنصر الهواء وذلك ان امتزاج العناصر قد لا يكون على القريب من الاعتدال بل على قدر صالح من غلبة أحدهما فإن كانت الغلبة للارضية يكون الممتزج مائلا إلى عنصر الأرض وإن كانت للمائية فالى الماء أو للهوائية فالى الهواء أو للنارية فالى النار لا يبرح ولا يفارق وليس لهذه الغلبة حد معين بل تختلف إلى مراتب بحسب أنواع الممتزجات التي تسكن هذا العنصر ولكون هذا الهواء والنار في غاية اللطافة والشفيف كانت الملائكة والجن والشياطين بحيث يدخلون المنافذ والمضايق حتى اجواف الاسنان (*) ولا يرون بحس البصر إلا إذا اكتسبوا،