Skip to content

التفسير النبوي المبحث الأول أهمية الرجوع للسنة في تفسير القرآن الكريم

التفسير النبوي

خالد الباتلي

Printed page ١/ ٣٤

القرآن، لا أنها تتلى كما يتلى، وقد استدل الإمام الشافعي وغيره من الأئمة على ذلك بأدلة كثيرة ليس هذا موضع ذلك، والغرض أنك تطلب تفسير القرآن منه، فإن لم تجده فمن السنة" (١). ثم ذكر الرجوع إلى تفسير الصحابة والتابعين.

وعلى هذا المنهج كان عمل السلف الصالح من الصحابة ﵁ فمن بعدهم، كما قال عبيد الله بن أبي يزيد: (كان ابن عباس ﵁، إذا سئل عن الأمر وكان في القرآن أخبر به، وإن لم يكن في القرآن فكان عن رسول الله ﷺ أخبر به، فإن لم يكن فعن أبي بكر وعمر ﵁، فإن لم يكن قال فيه برأيه) (٢).

ويكفي في بيان عظمة السنة، وأهمية الرجوع إليها ما ذكره ابن تيمية قبل قليل من قوله ﷺ: (ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه)، قال ابن القيم ﵀ معلقا على الحديث-: "هذا هو السنة بلا شك" (٣).

وعن أيوب السختياني أن رجلا قال لمطرف بن عبد الله بن الشخير -وهو من كبار التابعين (ت ٩٥ هـ) -: لا تحدثونا إلا بالقرآن، فقال له مطرف: (والله ما نريد بالقرآن بدلا، ولكن نريد من هو أعلم بالقرآن منا) (٤).