Skip to content

نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف - ط إسطنبول

نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف - ط إسطنبول

ابن عابدين

Printed page ٢/ ١٢٠

(١) فيه شبهة وهى ان الظه من هذه الرواية المعيار من كيل أو وزن اما الغاؤهما بالكلية والعدول عنهما إلى العدد المتفاوت الافراد في الوزن فهو خلاف الظه وخلاف النص الصريح في اشتراط المساواة في المكيلات والموزونات وعلى كل فينبغي الجواز والخروج من الاثم عند الله تعالى اما بناء على العمل بالعرف أو للضرورة فقد اجازوا ما هو دون ذلك في الضرورة ففي البحر عن القنية وينبغى جواز استقراض الحمية من غير وزن (وسئل النبي ﷺ عن خميرة يتعاطاها الجيران ليكون ربا فقال ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رآه المسلمون قبيحا فهو عند الله قبيح) وذكر في البزازية في البيع الفاسد في القول السادس في بيع الوفاء انه صحيح قال لحاجة الناس فرارا من الربا فبلخ اعتادوا الدين والإجارة وهى لا تصح في الكرم وبخارى اعتادوا الإجارة الطويلة ولا تمكن في أو شجار فاضطروا إلى بيعها وفاء وما ضاق على الناس امر إلا اتسع حكمه انتهى نقله في الاشباه في فروع العرف الخاص (فإن قلت) قدمت عن الأشباه ان المشقة والحرج انما تعتبر في موضع لا نص فيه ولذا رد على أبي يوسف في تجويزه رعى حشيش الحرم للضرورة بأنه منصوص على خلافه (قلت) قد يجاب بأن النص على تحريم رعى الحشيش دليل على عدم الحرج فيه لان استثناءه - صلى الله تعالى عليه وسلم - الاذخر فقط للحرج دال على انه لا حرج فيما عداه بناء على ان ذلك حرج يسير يمكن الخروج عنه بمشقة يسيرة بخلاف مسئلتنا فإن تغيير ما اعتاده عامة أهل العصر في عامة بلاد الإسلام لا حرج فوقه ولا شك انه فوق الحرج الذي عفى لاجله عن بعض النجاساة المنهية بالنص كطين الشارع الغالب عليه النجاسة وكبول السنور في الثياب والبعر القليل في الآبار والمحلب لكن ذلك بتخصيص لادلة النجاسة