Skip to content

تنبيه الولاة والحكام على أحكام شاتم خير الأنام أو أحد أصحابه الكرام عليه وعليهم الصلاة والسلام

تنبيه الولاة والحكام على أحكام شاتم خير الأنام أو أحد أصحابه الكرام عليه وعليهم الصلاة والسلام

ابن عابدين

Printed page ٣٧٠

يكون له مع هذه الأفعال الشنيعة علاقة في هذا النسب الطاهر وإنما رئيسهم الكبير إسماعيل في ابتداء خروجه كما نقل عن الثقات جاء إلى مشهد على الرضا وأكره من به من السادات الكرام وسائر الأشراف العظام وهددهم بالقتل فأظهروا الامتثال واصطنعوا له نسبا ومع ذلك تداركوا وألحقوه بمن هو معروف بأنه عقيم بين علماء الأنساب وهو موسى الثاني ابن حمزة بن موسى الكاظم الذي هو سابع الأئمة الاثنى عشر عند الإمامية وإنما العقب من أخيه أبى محمد قاسم بن حمزة بن موسى الكاظم ولو فرض صحة نسبه فإذا لم يكن له دين كان مع الكفرة على السواء وإنما آل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من يحمى شريعته وهذا كنعان ابن النبي نوح من صلبه لم ينجه من عذاب الدنيا والآخرة نسبه إلى أبيه ولو كان ذلك يجدى نفعا لما عذب واحد من بني آدم النبي انتهى.

(وسئل) أيضًا عن عساكر الإسلام إذا سبوا أحدا من أولاد القزل باش وهم الشيعة المذكورون فهل يكونون أرقاء ويصح بيعهم وشراؤهم.

(فأجاب) بأن آباء هم وأمهاتهم حيث كانوا على المذهب الباطل يسبون الصحابة ويطيلون الألسنة على الصديقة فقد ورد قول ضعيف بأن أولادهم الصغار جدا الذين لا يعقلون الدين يكونون أرقاء وأما من يكون منهم ابن خمس سنين أو ستة يتلفظ بكلمة الشهادة فإنه مسلم لا يكون رقيقا أصلا ولا يسرى إليه كفر آبائه وأمهاته انتهى ما في شرح الكواكبي.

(أقول) والأحسن ما في فتاوى ابن الشلبي حيث سئل عن طائفة ينطقون بالشهادتين غير أنهم لا يصلون ولا يصومون ويعظمون الصليب والكنائس ويتبركون بها.

(فأجاب) بما حاصله إن نطقوا بالشهادتين مقرين بهما في وقت ما ثم صدر منهم ما ذكر فهم مرتدون تجرى عليهم أحكام المرتدين ويجبر نساؤهم وصبيانهم المميزون على الإسلام ولا يقتلون وإن نطقوا بهما غير منفكين عن تعظيم الصليب فهم كفار ولا ينفعهم نطقهم بهما ما لم يتبرؤا عما يخالف ملة الإسلام ثم إذا حكمنا بكفرهم فإن كانوا أهل كتاب يحل وطئ نسائهم بالنكاح وملك اليمين وإلا فلا انتهى ملخصا.

وألظه أن الغلاة من الروافض المحكوم بكفرهم لا ينفكون عن اعتقادهم الباطل في حال إتيانهم بالشهادتين وغيرهما من أحكام الشرع كالصوم والصلاة فهم كفار لا مرتدون ولا أهل كتاب والله الموفق للصواب * نسأله سبحانه أن يحفظنا من الزيغ والزلل. ويمن علينا بحسن الختام عند تناهى الأجل ويعصم ألسنتنا من القول الباطل. وقلوبنا من كل اعتقاد عاطل * وأن يستر عوراتنا. ويؤمن روعاتنا. ويجعلنا من المعظمين والموقرين. ظاهرا وباطنا لهذا النبي الأمين. وآله وصحبه الطيبين الطاهرين. وأن