Skip to content

فضائل القرآن وتلاوته للرازي

فضائل القرآن وتلاوته للرازي

الرازي، أبو الفضل

Printed page ٢٩

واستدرج النبوة من بين جنوبهم من غير وحي إليهم، وأخبر بأنه ﷿ يأخذهم بما يأخذ بِهِ الأنبياء إلَّا الوحي.

وجعل حرمتهم عَلَى المؤمنين كحرمة أمهاتهم عليهم احتراما ومبرة.

وآمنهم من أن تحرقهم النار أو يلجوها إلَّا تحلة القسم، كل ذَلِكَ بينه ﷿ فِي نص تنزيله، وعلى لسان نبيَّه ﵊.

ومن وراء جميع ما ذكرته خص علماءهم بخلة مستخلصة لهم دون غيرهم من علماء الشريعة، وهي ائتمام الأمة بهم فِي كتابه عَن آخرها عَلَى اختلاف نحلها ومذاهبها من غير نزاع ولا مخالفة، فأعظم بهن من فضائل وخصائص وأكرم، وإن لم يحصل المرء المسلم إلَّا عَلَى مجرد حفظه دون تبطن فِي معناه، أو منازلة لجميع موجبه ومقتضاه، فإن رسول الله ﷺ قد قَالَ: «لو جعل القرآن فِي إهاب، ثُمَّ ألقي فِي النار ما احترق» أي: من علمه الله القرآن من المسلمين وحفظه إياه، لم تحرقه النار يوم القيامة إن ألقي فيها بالذنوب، كذلك قيل فِي معنى الخبر.

وقد قَالَ أَبُو أمامة الباهلي ﵁: اقرؤا القرآن ولا تغرنكم هذه المصاحف، فإن الله لا يعذب بالنار قلبا وعى القرآن.