Skip to content

فضائل القرآن وتلاوته للرازي

فضائل القرآن وتلاوته للرازي

الرازي، أبو الفضل

Printed page ٤٦

لئلا ينسى ولحرصه عليه، فنهى عَنه بقوله تَعَالَى: ﴿وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْءَانِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ [طه: ١١٤] ، وبقوله ﷿: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦] ، وأمر بالترتيل وأمن مِمَّا كَانَ يصده عَن ذَلِكَ، وهو خشية النسيان والتفلت منه، بقوله تَعَالَى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى﴾ [الأعلى: ٦] علمنا أن الأمة لزم حفظه مَعَ الإمكان وجوبا، إلَّا عَن عذر بين، وإلا فقد كَانَ لهم فِي رسول الله أسوة حسنة استحبابا وندبا.

ومنها: أن الله ﷿ دعا الخلق عَلَى العموم إلى الاعتصام بالقرآن، والإتباع لَهُ وتدبره والتذكر بِهِ فِي نص التنزيل، فَقَالَ عزَّ من قائل: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣] ، ومعناه: التمسك بالقرآن والعمل بما فِيهِ، وبيان ذَلِكَ فِي قوله ﵇: " إن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله ﷿ وطرفه بأيديكم فتمسكوا به ما استطعتم.

فقال سبحانه ﷿: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٥] ، وقَالَ تَعَالَى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ