موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
قال الكاساني: وهذه الرويات - يعني رواية أبي حنيفة وأبي يوسف مرجوع عنها (١).
وقيل: ليس غسل اللحية من السنة، وهو رواية عن الإمام أحمد (٢).
وقيل: يجب غسله، وهو المشهور من مذهب الحنفية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).
- وجه من قال: يمسح اللحية بدون غسل:
رأى أن الشعر على الوجه حكمه حكم الحائل من خف ونحوه، فينتقل الفرض من الغسل إلى المسح، ولذلك قالوا: لا يشرع أن يأخذ للحية ماء جديدًا، بل بفضل ماء الوجه.
ومن قال: يمسح مقدار الربع من اللحية، رأى أن كل ممسوح طهارته مبنية على التخفيف، فالخف لا يجب استيعابه، وكذلك مسح الرأس عنده، فإذا مسح من اللحية ومن الرأس مقدار الربع فقد قام بما هو واجب عليه.
دليل من قال: يجب غسل اللحية:
قال: إن الواجب غسل البشرة، وحين استترت بالشعر انتقل الواجب إلى الشعر حيث كان كثيفًا، أما لو كان خفيفًا لوجب غسل البشرة، فالغسل لا يسقط.