موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
المقدمة: أن السواك من باب التطهير والتطيب.
والنتيجة: ما كان كذلك، فإنه تستعمل فيه اليد اليمنى.
أما دليل المقدمة الأولى، وهو كون السواك من باب التطهير والتطيب، أن الرسول ﷺ، تسوك أمام رعيته، كما في حديث أبي موسى في الصحيحين (١) ولو كان من باب إزالة القاذورات لم يفعله النبي ﷺ حتى يتوارى عن الناس.
ولأن الفم، وما فيه ليس نجسًا حتى يلحق بالاستنجاء، بل إن مخاط المسلم وعرقه وريقه طاهر بالإجماع، وإذا كان طاهرًا فهو من باب التطهير والتطيب كالوضوء يقدم فيه اليمين، ويباشره باليمين، وكالمضمضة، فيها تطهير للفم، وتباشر باليمين. هذا دليل المقدمة الأولى. وهو كون السواك من باب التطهير.
وأما الدليل على النتيجة، وهو أن ما كان من باب التطهير فيقدم فيه اليمين.
ففيه دليلان: نص، وقياس.
(٢٣٦٨ - ٣١٩) أما النص، فقد روى أحمد، قال: حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن أبي معشر، عن النخعي، عن الأسود، عن عائشة أنها قالت:
كانت يد رسول الله ﷺ اليمنى لطهوره ولطعامه وكانت اليسرى لخلائه وما كان من أذى.
قال أحمد: وحدثنا ابن أبي عدي عن سعيد عن رجل عن أبي معشر عن إبراهيم عن عائشة نحوه
[منقطع] (٢).