Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الثاني

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ١٠/ ٤٠٨

وتنظيفه، كما بينا من فعل الرسول ﷺ، بل ومن فعل الأنبياء، وقد يختلف حكم حلق الرأس من حال إلى آخر،

فأما حلقه في النسك فإنه أفضل من التقصير، وهو مشروع في الكتاب والسنة:

أما الكتاب، فقال تعالى: (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ) (١).

(٢٢٦٨ - ٢١٩) وأما السنة فقد روى البخاري، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع،

عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: اللهم ارحم المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: اللهم ارحم المحلقين. قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: والمقصرين. وقال الليث: حدثني نافع: رحم الله المحلقين مرة أو مرتين. قال: وقال عبيد الله: حدثني نافع، وقال في الرابعة: والمقصرين (٢).

(٢٢٦٩ - ٢٢٠) وأما حلقه للتداوي، فهذا أيضًا جائز، فقد روى البخاري من طريق مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى،

عن كعب بن عجرة ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قال: لعلك آذاك هوامك. قال: نعم يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: احلق رأسك، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، أو انسك بشاة (٣).

وأما حلقه على وجه التعبد، فقد قال ابن تيمية: وأما حلقه على وجه التعبد، والتدين، والزهد، من غير حج ولا عمرة، مثل ما يأمر بعض الناس التائب إذا تاب يحلق رأسه، ومثل أن يجعل حلق الرأس شعار أهل النسك والدين، أو من تمام الزهد