القزع في اللغة، وعليه فلا يشمل ما إذا حلق جميع الرأس وترك موضعًا واحدًا كشعر الناصية (١).
وقيل: القزع حلق بعض الرأس مطلقًا، قال الطيبي: وهو الأصح؛ لأنه تفسير الراوي، وهو غير مخالف للظاهر، فوجب العمل به (٢).
ولعل قوله ﷺ في الحديث: (اتركوه كله أو احلقوه كله) (٣) يشمل ما إذا حلق موضعًا وترك الباقي، والله أعلم (٤).
وقد ورد تفسير القزع من بعض الرواة.
(٢٢٥٦ - ٢٠٧) فروى البخاري في صحيحه، قال: حدثني محمد، قال: أخبرني مخلد، قال: أخبرني ابن جريج، قال: أخبرني عبيد الله بن حفص، أن عمر بن نافع أخبره، عن نافع مولى عبد الله،
أنه سمع ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يقول: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن القزع. قال عبيد الله: قلت: وما القزع؟ فأشار لنا عبيد الله، قال: إذا حلق الصبي، وترك ها هنا شعرة، وها هنا وها هنا، فأشار لنا عبيد الله إلى ناصيته، وجانبي رأسه.