موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
وقال النووي: «حكى البغوي والمتولي وجهًا أنها لو شربت دواء ليسقط الجنين ميتًا، فأسقطته ميتًا وجب عليها قضاء صلوات أيام النفاس؛ لأنها عاصية. والأصح الأشهر أنه لا يجب» (١).
• ومنه سقوط الصيام عن النفساء، ووجوب القضاء عليها.
• ومنها صحة إحرام النفساء:
(٢٠٤٩ - ٥٠٩) فقد روى مسلم من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه،
عن جابر بن عبد الله ﵄ في قصة أسماء بنت عميس حين نفست بذي الحليفة أن رسول الله ﷺ أمر أبا بكر ﵁ فأمرها أن تغتسل، وتهل (٢).
قال ابن رجب: فيه دليل أن حكم النفاس حكم الحيض في الإهلال بالحج.
ويرى ابن حزم: وجوب الغسل للإحرام على النفساء.
قال ﵀: «والنفساء والحائض شيء واحد، فأيتهما أرادت الحج أو العمرة ففرض عليها أن تغتسل، ثم تهل» (٣).
وقال أيضًا: «الغسل عند الإحرام نستحبه للرجال والنساء، وليس فرضًا إلا على النفساء» (٤).
والصحيح أنه مستحب منها كغيرها.
• ومنها صحة دخول النفساء المسجد:
قال ابن حزم: جائز للحائض والنفساء أن يدخلا المسجد، وكذلك الجنب؛ لأنه لم يأت نهي عن شيء من ذلك، وقد قال الرسول ﷺ: المؤمن لا ينجس. وقد كان أهل