Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 المبحث الثاني في الفرق بين دم الحيض والاستحاضة

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٩/ ٢٢٨

قال الماوردي في الحاوي: «المحتدم هو الحار المحترق، مأخوذ من قولهم: يوم محتدم، إذا كان شديد الحر، ساكن الريح» (١).

قلت: جاء في تاج العروس: «احتدم فلان عليه غيظًا إذا تحرق، وكذا احتدم صدره: أي تغيظ وتحرق. وفي التهذيب: كل شيء التهب فقد احتدم. واحتدم الدم: اشتدت حمرته حتى يسود» (٢). وهذا موضع الشاهد.

فإذًا المقصود بالدم المحتدم إذا كان حارًا، وقد اشتدت حمرته حتى مال إلى السواد.

وقال الخرقي في مختصره كما في المغني: «فمن طبق بها الدم، فكانت ممن تميز، فتعلم إقباله، بأنه أسود ثخين منتن، وإدباره رقيق أحمر، تركت الصلاة في إقباله، فإذا أدبر اغتسلت وتوضأت لكل صلاة وصلت» (٣).

ولا أعلم دليلًا على اعتبار كونه ثخينًا إلا أن يكون الاستدلال من حيث الواقع، أما شيء مرفوع فلا أعلم.

نعم جاء في كتب الأطباء ما يبين سبب ثخونة دم الحيض، وذلك أن دم الحيض ليس مجرد دم فقط، بل إن الدم ينزل ومعه قطع من الغشاء المبطن للرحم مفتتة (٤).

الفارق الثالث: الرائحة.

فدم الحيض منتن، كريه الرائحة، ودم الاستحاضة لا رائحة له.

وممن ذكر الرائحة فرقًا الشافعي كما في مختصر المزني (٥)، والخرقي كما سقنا كلامه