Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 دليل من قال: لا يحل الخلع إلا في حالة الزنا

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٩/ ٢٠٠

• وأجيب:

قال ابن عبد البر: «وهذا عندي ليس بشيء؛ لأن الفاحشة قد تكون في البذاء والجفاء، ومنه قيل للبذي فاحش ومتفاحش وعلى أنه لو اطلع منها على الفاحشة كان له لعانها، وإن شاء طلقها، وأما أن يضارها حتى تفتدي منه بمالها فليس ذلك له. وما أعلم أحدًا قال له أن يضارها ويسيء إليها حتى تختلع منه إذا وجدها تزني غير

أبي قلابة، والله أعلم» (١).

وقال الله ﷿: (إِلَاّ أَن يَخَافَا أَلَاّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ) [البقرة: ٢٢٩] يعني: في حق العشرة، والقيام في حق الزوج، والقيام بحقها، فلا جناح عليهما فيما افتدت به.

القول الثالث:

وهو قول العلماء قاطبة -إلا من تقدم ذكره في القولين السابقين- أن الخلع جائز إذا خاف كل من الزوجين، أو أحدهما ألا يقيما حدود الله، قال تعالى: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَاّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) [البقرة: ٢٢٩].

• واستدل هذا القول:

(١٩٥١ - ٤١١) بما رواه البخاري من طريق أيوب، عن عكرمة،

عن ابن عباس ﵄، قال: جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله، ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق، إلا أني أخاف الكفر. فقال رسول الله ﷺ: فتردين عليه حديقته؟ فقالت: نعم. فرددت عليه، فأمره ففارقها (٢).

وهذا هو القول الراجح.

* * *