موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
الله على بنات آدم، فاقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت. قالت: وضحى رسول الله ﷺ عن نسائه بالبقر. ورواه مسلم (١).
(١٨٨٢ - ٣٤٢) وروى مسلم من طريق حماد، عن عبد الرحمن، عن، أبيه، عن عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت:
لبينا بالحج، حتى إذا كنا بسرف حضت، فدخل علي رسول الله ﷺ وأنا أبكي وساق الحديث بنحو حديث الماجشون ... (٢).
فهذه عمرة، والأسود، والقاسم يتابع بعضهم بعضًا أن عائشة قالت: خرجنا لا نرى إلا الحج، وقالت: لبينا بالحج. وإذا كانت عائشة حاجة سقط القول برفض العمرة كما يقول الحنفية.
وهذا القول مع أنه قد قيل به (٣) إلا أنه ضعيف عندي، ومن تأمل الأحاديث تبين أن عائشة أحرمت بالعمرة، وأنها لم ترفض العمرة بل أدخلت الحج على العمرة.
فقد روى البخاري ومسلم من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجة الوداع، فأهللنا بعمرة ... الحديث من حديث طويل لهما (٤).
وقولها: (فأهللنا بعمرة) تقصد نفسها ﵂.
ولهما من طريق عقيل، عن ابن شهاب به، وفيه: خرجنا مع رسول الله ﷺ، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج .... ولم أهلل إلا بعمرة (٥).