موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
• واستشكل الاستدلال به من حيث المعنى:
قالوا: إن اطلاق اسم النجس على المؤمن الذي ليس بطاهر من الجنابة أوالحيض أو الحدث الأصغر لا يصح حقيقة ولا مجازًا، فالمؤمن طاهر دائمًا، سواء كان جنبًا، أو حائضًا، أو على بدنه نجاسة، أم لا.
فقوله: (لا يمس القرآن إلا طاهر) يحتمل أن المعنى: لا يمس القرآن إلا مؤمن. يؤيده كون الرسول ﷺ قد بعثه إلى نجران، وفيها مشركون، وقد قال تعالى: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ) [التوبة: ٢٨].
(١٧٦٤ - ٢٢٥) وروى البخاري، من طريق أبي رافع،
عن أبي هريرة، قال: لقيني رسول الله ﷺ وأنا جنب، فأخذ بيدي، فمشيت معه حتى قعد، فانسللت، فأتيت الرحل، فاغتسلت ثم جئت، وهو قاعد، فقال: أين كنت يا أبا هر. فقلت له، فقال: سبحان الله، يا أبا هر إن المؤمن لا ينجس. ورواه مسلم (١).
(١٧٦٥ - ٢٢٦) وروى مسلم، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، قال: نهى رسول الله ﷺ أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو.
ويحتمل أنه طاهر من الحدث الأكبر. ويحتمل أنه طاهر من الحدث الأصغر. ويحتمل أنه طاهر من النجاسة الحسية، والدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل الاستدلال.