Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الأول

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٤٢٣

يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) إنما هي بمنزله هذه الآية التي في عبس: قول الله ﵎: (كَلَاّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ (١٢) فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (١٣) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍ بَرَرَةٍ) [عبس: ١١ - ١٦] (١).

قال ابن المنذر: «قال أنس (٢)، وابن جبير، ومجاهد، والضحاك، وأبو العالية: المراد بالآية: الملائكة» (٣).

وجواب ثان عن الآية:

قالوا: إن ما ورد في الآية ليس أمرًا، وإنما هو خبر، والله ﷾ لا يقول إلا حقًا، ولا يجوز أن يصرف لفظ الخبر إلى معنى الأمر إلا بنص جلي، أو إجماع متيقن، ولما كان المصحف يمسه الطاهر وغير الطاهر علمنا أنه ﷿ لم يعن المصحف، وإنما عنى كتابًا آخر، وهو الكتاب المكنون.

والجواب الأول أقوى، لأن الخبر قد يأتي بمعنى الأمر، قال تعالى: (الزَّانِي لا يَنكِحُ إلَاّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلَاّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ) [النور: ٣]. وقال ﷾: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) [البقرة: ٢٢٨]، بل إن النهي إذا