Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 دليل من أذن في قراءة الآية والآيتين

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٤١٩

إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَاّ نَعْبُدَ إِلَاّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) [آل عمران: ٦٤]، الحديث. ورواه مسلم (١).

ورواه ابن حزم، وقال: «بعض الآية، والآية قرآن بلا شك، ولا فرق بين أن يباح له آية، أو أن يباح له أخرى، أو بين أن يمنع من آية أو يمنع من أخرى» (٢).

وقال ابن رجب: «وأما الاستدلال بحديث الكتاب إلى هرقل فلا دلالة فيه؛ لأنه إنما كتب ما تدعو الضرورة إليه للتبليغ» (٣).

وقال الحافظ ابن حجر: «وأما الجنب فيحتمل أن يقال: إذا لم يقصد التلاوة جاز، على أن في الاستدلال بذلك من هذه القصة نظرًا، فإنها واقعة عين لا عموم لها، فقيد الجواز على ما إذا وقع احتياج إلى ذلك كالإبلاغ والإنذار كما في هذه القصة، وأما الجواز مطلقًا حيث لا ضرورة، فلا يتجه» (٤).

وقد يقال: إن ذكر الآية يحتمل أن يكون من باب الاقتباس، فهل أراد الرسول ﷺ الاقتباس؛ لأنه معلوم أن الإنسان إذا نطق لفظًا ولم ينو به قرآنًا لم يكن له حكم القرآن، كما لو قال: بسم الله الرحمن الرحيم، أو قال: الحمد لله، أو قال: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين. إلخ أو أن الرسول ﷺ قال ذلك قبل نزول الآية، فوافق لفظه لفظها لما نزلت. أو أنه قال ذلك امتثالًا لأمر الله، والذي يؤيد أن الرسول ﷺ أراد أن ذلك من كلامه زيادة الواو في الآية فإنها ليست من القرآن، وقد يكون للواو توجيه آخر لو أن الرسول ﷺ أراد بذلك القرآن، وليس هذا محل ذكرها.

وقد اختلف العلماء في تمكين الكافر من تلاوة القرآن.