موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
قال ابن حجر معقبًا: «كذا قال، وليس في شيء من الروايات عنهما التصريح بذلك، بل هي إما محتملة كرواية: (توضأ وضوءه للصلاة) أو ظاهرة في تأخيرهما كرواية أبي معاوية المتقدمة، وشاهدها من طريق أبي سلمة، ويوافقها أكثر الروايات عن ميمونة، أو صريحة في تأخيرهما كحديث الباب -يعني رواية التصريح في رواية ميمونة: وفيه: (توضأ وضوءه للصلاة غير رجليه) - وراويها مقدم في الحفظ والفقه على جميع من رواه عن الأعمش، وقول من قال: إنما فعل ذلك مرة لبيان الجواز، متعقب، فإن رواية أحمد، عن أبي معاوية، عن الأعمش ما يدل على المواظبة: ولفظه: كان رسول إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه، فذكر الحديث، وفي آخره: (ثم يتنحى فيغسل رجليه)» (١)
وأبو معاوية من أثبت الناس في الأعمش، وحديثه عنه في الصحيحين.
وقول الحنفية: إن الحامل على غسل الرجلين؛ لأن المكان كان قد اجتمع فيه ماء مستعمل، فيغسل القدمان من الغسالة (٢)، قول ضعيف؛ لأن الماء المستعمل طهور على الصحيح. والله أعلم.
* * *